تصاعد الهجمات على الجالية اليهودية في لندن
حذر كبير الحاخامات، السير إفرايم ميرفيس، من أن الهجمات على الجالية اليهودية «تتزايد»، وذلك بعد الإبلاغ عن هجوم حرق متعمد آخر استهدف كنيسًا يهوديًا في شمال غرب لندن. يأتي هذا التحذير في أعقاب الهجوم الذي تعرض له كنيس «كينتون يونايتد» في هارو ليلًا، وهو الأحدث في سلسلة من هجمات الحرق المتعمد التي استهدفت ممتلكات يهودية هذا الشهر.
تحقيقات شرطة مكافحة الإرهاب والصلات المحتملة
تحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت هذه الهجمات مرتبطة بجماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، والتي زعمت مسؤوليتها عن هجمات مماثلة على أهداف يهودية في جميع أنحاء أوروبا. وتُشير تقارير عامة إلى أن هذه الجماعة قد تكون لها صلات بإيران، وتؤكد الشرطة أنها ستواصل استكشاف هذا السؤال مع تطور تحقيقها. وحذرت الشرطة من أن المتورطين سيواجهون ملاحقة قضائية خطيرة بموجب قوانين الأمن القومي.
إدانات واسعة وتعهدات بتعزيز الأمن
وصف كبير الحاخامات السير إفرايم ميرفيس الهجوم الأخير بأنه «جبان»، بينما أعرب رئيس الوزراء السير كير ستارمر عن استيائه الشديد وتعهد بزيادة «الوجود الشرطي المرئي». وفي مؤتمر صحفي خارج كنيس كينتون يونايتد يوم الأحد، قالت نائبة المفوض المساعد فيكي إيفانز إن الحوادث متشابهة في طبيعتها. وأضافت أن الشرطة تدرس ما إذا كانت هذه الهجمات تمثل «تجنيدًا للعنف كخدمة»، حيث يقوم مرتكبوها غالبًا بأعمال إجرامية مقابل المال دون ولاء للقضية، وتُحقق في أي صلات أجنبية محتملة.
وأكدت إيفانز أن أي شخص يتم تحديده يمكن محاكمته بموجب قانون الأمن القومي، والذي يحمل «عقوبات كبيرة وقيودًا مدى الحياة».
سلسلة هجمات سابقة
قالت شرطة العاصمة إن ضباط مكافحة الإرهاب يحققون في الهجوم الأخير بالإضافة إلى هجوم على كنيس «فينشلي ريفورم»، وآخر على مبنى تستخدمه جمعية خيرية يهودية في هندون، وسيارتي إسعاف تابعتين لجمعية خيرية يهودية أُضرمت فيهما النيران في غولدرز غرين الشهر الماضي. كما يجري التحقيق في هجوم حرق متعمد استهدف مؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية.
تفاصيل الهجوم على كنيس كينتون
في كنيس كينتون، قالت شرطة العاصمة إن الضباط في «دوريات الردع والطمأنة» لاحظوا أضرارًا في نافذة خلال الليل. وأضافت الشرطة: «عند الفحص الدقيق، رأوا دخانًا داخل غرفة ودليلاً على أن زجاجة تحتوي على نوع من المسرعات قد أُلقيت عبر النافذة». وقد تم استدعاء فرقة إطفاء لندن، وقام رجال الإطفاء بتفتيش المبنى للتأكد من عدم وجود خطر حريق آخر. لم يصب أحد بأذى، وتم الإبلاغ عن أضرار طفيفة بسبب الدخان.
قال الحاخام يهودا بلاك، حاخام الكنيس، إن الجسم أُلقي في الغرفة الطبية. وأضاف: «لقد شعرت بالضيق الشديد لسماع ما حدث. كنيسنا كنيس جميل… من المؤسف جدًا أنه تعرض للتلف بهذه الطريقة». أُغلق الكنيس بعد الهجوم ولكن هناك آمال بإعادة فتحه في غضون أيام قليلة.
ردود فعل من القادة والمجتمع
كتب السير إفرايم على وسائل التواصل الاجتماعي: «الليلة الماضية، استُهدف كنيس آخر، هذه المرة في كينتون، في هجوم حرق متعمد جبان». وأضاف: «حملة مستمرة من العنف والترهيب ضد الجالية اليهودية في المملكة المتحدة تتزايد. هذا الهجوم المستمر على قدرة مجتمعنا على العبادة والعيش بأمان هو هجوم على القيم التي تربطنا جميعًا. الحمد لله، لم تُفقد أرواح، لكن لا يمكننا، ويجب ألا ننتظر حتى يتغير ذلك قبل أن ندرك مدى خطورة هذه اللحظة على مجتمعنا بأكمله».
وكتب السير كير ستارمر على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا أمر بغيض ولن يتم التسامح معه. الهجمات على جاليتنا اليهودية هي هجمات على بريطانيا. نحن نزيد الوجود الشرطي المرئي وسيتم العثور على المسؤولين وتقديمهم للعدالة. لن نهدأ في ملاحقة الجناة».
وقال عمدة لندن، السير صادق خان، في بيان: «لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لمهاجمة أصدقائنا وجيراننا وزملائنا اليهود. يسعى المسؤولون إلى نشر الخوف والكراهية والانقسام. لا يمكنهم تحمل ما تمثله مدينتنا – مجتمع مفتوح ومتنوع وتعددي يحتضن ويحتفل باختلافاتنا».
شكرت منظمة «صندوق أمن المجتمع» (CST)، التي توفر الأمن لليهود، الشرطة وفرقة إطفاء لندن على استجابتهما السريعة. وقالت حملة مكافحة معاداة السامية إن هذا أصبح الآن «موجة مرعبة من هجمات الحرق المتعمد اليومية على الجالية اليهودية». وقالت منظمة «الكنيس المتحد»، التي ينتمي إليها كنيس كينتون: «الكنيس ليس مجرد مبنى، إنه مكان للعبادة والمجتمع – ومن الناحية النظرية – الأمان. استهدافه بهذه الطريقة هو عمل مزعج للغاية يضرب في صميم الحياة اليهودية».
وفي مساء السبت، قالت شرطة العاصمة إنها تزيد الدوريات في شمال غرب لندن، مع نشر المزيد من الضباط، وصلاحيات التوقيف والتفتيش، ووحدات مسلحة ومكافحة الإرهاب لحماية المجتمعات وردع المزيد من الحوادث.
#هجمات_الحرق_المتعمد #لندن #الجالية_اليهودية #الأمن_القومي #مكافحة_الإرهاب #كنيس_كينتون #معاداة_السامية #بريطانيا #تحقيقات_الشرطة #صادق_خان












Leave a Reply