بدأ اليوم الخمسون من الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوترات حول مضيق هرمز. وقد رفض مسؤولون إيرانيون تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سير المفاوضات، مما يسلط الضوء على تناقضات عميقة في الرسائل المتبادلة.
على الرغم من ذلك، صرح ترامب بأنه لا توجد «نقاط خلاف» متبقية للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن الحصار سيستمر حتى يتم «إنجاز» أي اتفاق بنسبة 100%.
في تطور لافت، أغلقت إيران مضيق هرمز مرة أخرى يوم السبت، مشترطة رفع الولايات المتحدة للحصار المفروض على موانئها، وذلك بعد ساعات من إبداء ترامب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران.
كان المضيق قد أعيد فتحه في وقت سابق من يوم السبت بشروط، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان والطرق البحرية المنسقة مسبقاً.
إليكم أبرز التطورات:
في إيران
**الخلاف حول اليورانيوم المخصب:** أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مخزونها من اليورانيوم المخصب «لن يُنقل إلى أي مكان»، رافضة بذلك ادعاءات ترامب بأن طهران وافقت على تسليمه.
**خطة رسوم هرمز:** صرح المتحدث باسم لجنة الأمن، إبراهيم رضائي، بأن إيران لن تفرض رسوم عبور «تقليدية» في مضيق هرمز، لكنها تعمل على صياغة قانون لفرض رسوم على مالكي السفن مقابل «تأمين المضيق». وأوضح أن السفن لن تمر إلا بتنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية، مع حظر كامل مرور السفن العسكرية «المعادية»، خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
الدبلوماسية الحربية
**«اتفاقيات» لبنان-إسرائيل:** صرح الرئيس جوزيف عون بأن لبنان يقترب من «مرحلة جديدة» من الاتفاقيات الدائمة بعد وقف إطلاق النار، وأنه لم يعد «ساحة لحروب الآخرين».
**مهمة فرنسا والمملكة المتحدة في هرمز:** أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن فرنسا وبريطانيا ستقودان جهداً متعدد الجنسيات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز «بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».
**تلميحات بزيارة الصين:** قال ترامب إن الرئيس الصيني شي جين بينغ يدعم إعادة فتح مضيق هرمز، وألمح إلى زيارة «تاريخية محتملة» للصين.
**مسيرة الحوثيين في اليمن دعماً للبنان:** أظهر أنصار حركة الحوثي في صنعاء تضامنهم مع لبنان. وقد حذرت الحركة، المدعومة من إيران والتي تسيطر على شمال اليمن، من الانضمام إلى الحرب إذا لزم الأمر.
في الخليج
**تعافٍ هش:** رحب وزير المالية السعودي محمد الجدعان بإعادة فتح إيران لمضيق هرمز، لكنه أشار إلى أن الوضع لا يزال هشاً. وأوضح أن بعض الدول يمكنها استئناف الإنتاج بسرعة، بينما ستحتاج دول أخرى إلى مزيد من الوقت، اعتماداً على حجم الأضرار.
في الولايات المتحدة
**الولايات المتحدة تمدد الإعفاء من عقوبات النفط الروسي:** مددت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات في البحر حتى 16 مايو. ويهدف هذا الإجراء إلى استقرار الإمدادات العالمية خلال الاضطرابات الناجمة عن الحرب.
**تطبيق الحصار على الموانئ الإيرانية:** لا يزال الحصار البحري الأمريكي قائماً، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن 21 سفينة امتثلت لأوامر بالعودة من الموانئ الإيرانية.
**ترامب يلمح إلى الضغط في محادثات إيران:** صرح الرئيس الأمريكي بأن المفاوضات «تسير بشكل جيد للغاية» لكنه حذر من أن وقف إطلاق النار قد لا يمدد بدون اتفاق، بينما ادعى أن طهران قد تسلم اليورانيوم المخصب – وهو ما تنفيه إيران.
**ترامب يرفض دور الناتو:** رفض الرئيس الأمريكي عرضاً من حلف الناتو للمساعدة في مضيق هرمز، واصفاً الحلف بـ «نمر من ورق» وطالبه بـ «الابتعاد».
في إسرائيل
**«حظر» على إسرائيل من ضرب لبنان:** قال ترامب إن الولايات المتحدة منعت إسرائيل من مواصلة الهجمات على لبنان، معلناً «لقد طفح الكيل».
**نتنياهو: الحملة لم تنتهِ:** حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن الحملة ضد حزب الله لم تنتهِ بعد. وقال: «لم ننتهِ من المهمة بعد»، مضيفاً أن أحد الأهداف الرئيسية هو «تفكيك حزب الله».
في لبنان
**مقتل شخص رغم وقف إطلاق النار:** أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية بمقتل شخص في الجنوب جراء هجوم إسرائيلي على دراجة نارية، وذلك على الرغم من بدء وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.
**إسرائيل قتلت ما يقرب من 2300 في لبنان:** أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في اليوم الأول لوقف إطلاق النار في حرب إسرائيل وحزب الله، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان أسفرت عن مقتل ما يقرب من 2300 شخص منذ 2 مارس.
**حرب لبنان «المعركة الأخيرة ضد الاستعمار»:** يرى المحلل رامي خوري أن الصراع يعكس مقاومة الجماعات المتحالفة مع إيران ضد عقود من النفوذ الغربي، مع كون جنوب لبنان في صميم هذا الصراع. ويجادل بأن سعي إسرائيل لإنشاء «منطقة أمنية» قد توقف بفضل حزب الله وإيران، مما قد يحول الصراع من التصعيد العسكري إلى المفاوضات.
الاقتصاد العالمي
**أسعار النفط تهبط والأسهم ترتفع:** سجلت وول ستريت أرقاماً قياسية يوم الجمعة بعد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط من ذروة بلغت حوالي 120 دولاراً للبرميل إلى 90.38 دولاراً لخام برنت.
**تعزيز أعمال بوينغ بفضل الحرب:** قال الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ إن الحرب عززت حتى الآن أعمال الشركة الدفاعية ولم تؤثر على عمليات التسليم لعملاء شركات الطيران الذين يواجهون ارتفاع أسعار وقود الطائرات.
#الصراع_الأمريكي_الإيراني #مضيق_هرمز #حرب_إيران #اليورانيوم_المخصب #وقف_إطلاق_النار_لبنان #الشرق_الأوسط #أسعار_النفط #الدبلوماسية_الدولية #أمن_الملاحة #السياسة_الخارجية












Leave a Reply