توقف آلاف الركاب الكينيين وشلت الأعمال التجارية بعد أن بدأ مشغلو النقل العام إضرابًا على مستوى البلاد احتجاجًا على الزيادات الأخيرة في تكلفة الوقود.
ظلت الطرق الرئيسية في العاصمة نيروبي فارغة إلى حد كبير، مما أجبر بعض الركاب على المشي إلى العمل، وتأثرت أجزاء أخرى من البلاد أيضًا بأزمة النقل. ظلت الشركات في أجزاء من نيروبي مغلقة وطلبت المدارس من الطلاب البقاء في منازلهم.
عرض التلفزيون المحلي يوم الاثنين متظاهرين يقيمون حواجز على الطرق ويشعلون النيران.
خلفية الإضراب وأسبابه
يأتي الإضراب بعد أيام من رفع السلطات أسعار البترول إلى مستويات قياسية، مع زيادة التكاليف بأكثر من 20%.
تعتمد كينيا، مثل العديد من الدول الأفريقية الأخرى، بشكل كبير على واردات الوقود من الخليج، وهو طريق إمداد تأثر بالتوترات الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير. وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، ظلت أسعار الوقود مرتفعة حيث لا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس نفط العالم، يشهد تحديات في الملاحة.
في أجزاء من نيروبي وأماكن أخرى في جميع أنحاء البلاد، اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين، مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. جاء ذلك وسط تقارير عن قيام المتظاهرين بإيقاف ومضايقة بعض سائقي السيارات.
قبل الإضراب، أكدت الشرطة للكينيين أن الإجراءات الأمنية ستكون سارية وحذرت من أي سلوك تخريبي.
مطالب مشغلي النقل ورد الحكومة
كانت الجمعية التي تمثل مشغلي النقل قد حثت في وقت سابق جميع مستخدمي المركبات، بما في ذلك سائقي السيارات الخاصة وحافلات النقل العام (المعروفة محليًا باسم ماتاتوس) وسائقي الشاحنات، على البقاء بعيدًا عن الطرق كجزء من إغلاق منسق.
وقالت تحالف قطاع النقل (TSA) في بيان: “هذا الإجراء ليس فقط لمشغلي النقل، بل لكل مواطن كيني”.
اتهم التحالف الحكومة بعدم بذل ما يكفي لحماية الكينيين من ارتفاع أسعار الوقود، وسط أزمة أوسع لارتفاع تكاليف المعيشة.
ودعا إلى إلغاء الزيادات في الأسعار التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي، وخفض أسعار الوقود بنحو 35%.
الرد الرسمي
رفعت هيئة تنظيم الطاقة والبترول (Epra) يوم الخميس الأسعار إلى 242 شلنًا (1.8 دولار؛ 1.4 جنيه إسترليني) للتر الديزل والبنزين إلى 1.65 دولار.
صرح وزير الخزانة جون مبادي لقناة NTV المحلية يوم الاثنين أن زيادة أسعار الوقود “مؤسفة” وأقر بأنها تضر بالاقتصاد.
إلا أنه قال إن الإضراب “غير مبرر على الإطلاق” وأن الحكومة ستتخذ قرارات “مستنيرة وليست عاطفية”.
وتساءل: “لماذا نحاول حل مشكلة عالمية بوسائل محلية؟”
يُلقى باللوم على ارتفاع تكلفة الوقود في زيادات أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية الأخرى، حيث قامت مركبات الخدمة العامة بالفعل برفع أسعار الركاب.
في الشهر الماضي، خفضت الحكومة ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 16% إلى 8% حتى يوليو، ولكن كانت هناك دعوات لبذل المزيد.
#كينيا #إضراب_كينيا #أسعار_الوقود #أزمة_النقل #نيروبي #احتجاجات_كينيا #غلاء_المعيشة #اقتصاد_كينيا #وقود #أفريقيا












Leave a Reply