قالت إيران إن الولايات المتحدة ارتكبت “انتهاكًا صارخًا” لوقف إطلاق النار بشنها ضربات جوية جديدة على البلاد.
الضربات الأمريكية وتبريرها
وقد ذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن مواقع صواريخ إيرانية وقوارب كانت تحاول زرع ألغام قد استُهدفت بما وصفته بـ “ضربات دفاع عن النفس” في جنوب إيران يوم الاثنين.
رد الفعل الإيراني
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها تحمل الولايات المتحدة مسؤولية عواقب “أفعالها العدوانية وغير المبررة” في منطقة هرمزغان، التي تقع على ساحل مضيق هرمز – الممر المائي الحيوي الذي شهد توقفاً في حركة الملاحة منذ بدء الصراع.
وأضاف البيان الإيراني: “بلا شك، لن تترك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي شر دون رد ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية.”
وكانت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية قد أفادت في وقت سابق بأن مسؤولين محليين في بندر عباس يحققون بعد سماع دوي انفجارات.
وفي وقت لاحق، قال الحرس الثوري الإسلامي الإيراني إنه أسقط طائرة مسيرة أمريكية وأطلق النار على طائرة مقاتلة دخلت المجال الجوي الإيراني، دون تحديد متى حدث ذلك.
خلفية الصراع ووقف إطلاق النار
يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط بموجة من الهجمات الدامية، بما في ذلك هجوم أودى بحياة المرشد الأعلى للبلاد.
بعد أسابيع من القتال، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، وقد تم الالتزام به إلى حد كبير منذ ذلك الحين، باستثناء اشتباك واحد ملحوظ في وقت سابق من شهر مايو/أيار.
وفي بيانها، قالت سنتكوم إن القوات الأمريكية “نفذت ضربات دفاع عن النفس في جنوب إيران اليوم لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية”.
ولم تقدم تفاصيل حول موقع الضربات، لكن مسؤولاً نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز قال إنها استهدفت منطقة بالقرب من بندر عباس – وهي مدينة ساحلية جنوبية وموطن لقاعدة بحرية إيرانية تقع على مضيق هرمز.
محادثات السلام والجهود الدبلوماسية
تأتي هذه الأحداث على خلفية محادثات تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي، بهدف إنهاء الصراع في نهاية المطاف.
وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن التوصل إلى اتفاق من المحادثات لا يزال ممكناً، لكنه “سيستغرق بضعة أيام”.
وفي نهاية الأسبوع، أشار الرئيس دونالد ترامب في البداية إلى أن الاتفاق وشيك قبل أن يقول لاحقاً إنه أصدر تعليمات للمفاوضين “بعدم التسرع” في التوصل إلى اتفاق.
ووفقاً لوسائل الإعلام الأمريكية، فإن الاتفاق المحتمل ليس تسوية نهائية، بل مذكرة تفاهم تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، وخطة لمزيد من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقالت إيران يوم الاثنين إنه تم إحراز بعض التقدم، لكن الاتفاق “ليس وشيكاً”.
ويُقال إن إحدى نقاط الخلاف تتمحور حول طلب طهران الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وقد توسطت باكستان بشكل رئيسي في محادثات السلام.
ومع ذلك، يشارك المفاوضون الإيرانيون في محادثات مع وسطاء قطريين هذا الأسبوع.
وأفاد مسؤول مطلع على زيارة الدوحة لوكالة رويترز للأنباء أن محافظ البنك المركزي الإيراني حضر محادثات يوم الاثنين لمناقشة الأصول المجمدة، مع تركيز المناقشات بشكل أساسي على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ومضيق هرمز.
وقد أثرت إيران على الممر الملاحي الحيوي، الذي يمر عبره حوالي خُمس نفط العالم، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الصراع في 28 فبراير/شباط.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل والعديد من الدول الغربية إيران بتخصيب اليورانيوم لإنتاج سلاح نووي. وتقول إيران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.
الهاشتاغات
#إيران
#الولايات_المتحدة
#وقف_إطلاق_النار
#مضيق_هرمز
#البرنامج_النووي_الإيراني
#محادثات_السلام
#الشرق_الأوسط
#الأمن_الإقليمي
#العقوبات_الاقتصادية
#الدبلوماسية












Leave a Reply