شركات الشحن تطلب توضيحات قبل عبور مضيق هرمز

رحبت شركات الشحن بحرص بإعلان إيران عن فتح مضيق هرمز، لكنها أشارت إلى أنها ستحتاج إلى توضيحات، بما في ذلك ما يتعلق بخطر الألغام، قبل أن تتحرك السفن عبر نقطة الدخول إلى الخليج.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح يوم الجمعة بأن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية خلال اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط والسلع الأخرى بينما ارتفعت أسواق الأسهم.

وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة أنباء رويترز إن جميع السفن التجارية، بما في ذلك السفن الأمريكية، يمكنها الإبحار عبر المضيق، على الرغم من أن خططها تحتاج إلى التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني. وأضاف المسؤول أن العبور سيقتصر على الممرات التي تعتبرها إيران آمنة، مشيراً إلى أن السفن العسكرية لا تزال محظورة.

وقال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام لوكالة الأمم المتحدة للشحن، المنظمة البحرية الدولية: “نحن نتحقق حالياً من الإعلان الأخير المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، من حيث امتثاله لحرية الملاحة لجميع السفن التجارية والمرور الآمن“.

وقالت الرابطة النرويجية لمالكي السفن إنه يجب توضيح عدة أمور قبل أن تتمكن أي سفينة من عبور المضيق، بما في ذلك وجود الألغام، والشروط الإيرانية، والتطبيق العملي. وقال كنوت أرلد هاريدي، الرئيس التنفيذي للرابطة التي تمثل 130 شركة بحوالي 1500 سفينة: “إذا كان هذا يمثل خطوة نحو الانفتاح، فهو تطور مرحب به”.

تحذيرات بشأن مخاطر الألغام

حذرت جمعية الشحن BIMCO أعضائها من العودة إلى المضيق. وقال جاكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في BIMCO: “إن وضع تهديدات الألغام… غير واضح، وتعتقد BIMCO أن شركات الشحن يجب أن تفكر في تجنب المنطقة“. كما ذكرت مذكرة استشارية للبحرية الأمريكية يوم الجمعة، اطلعت عليها رويترز، أن التهديد الذي تشكله الألغام في أجزاء من المضيق غير مفهوم تماماً، ويجب النظر في تجنب السفن للمنطقة.

من جانبها، قالت مجموعة الشحن الألمانية Hapag-Lloyd يوم الجمعة إنها تعمل على عبور سفنها المضيق “في أقرب وقت ممكن”، لكنها أضافت أن عدة تساؤلات لا تزال قائمة. وأضافت: “لجنة الأزمات لدينا منعقدة وستحاول حل جميع المسائل العالقة مع الأطراف المعنية خلال الـ 24-36 ساعة القادمة”.

وقالت شركة ميرسك الدنماركية المنافسة إنها تراقب الوضع الأمني عن كثب وستتصرف بناءً على تقييمها للمخاطر. ورفضت شركتا CMA CGM الفرنسية ومجموعة ناقلات النفط النرويجية Frontline التعليق.

وقال مات رايت، كبير محللي الشحن في شركة Kpler لتحليل البيانات، إن مساراً فرضته طهران مؤخراً عبر مياهها الإقليمية بالقرب من جزيرة لارك سيشكل تحديات ملاحية حتى لو لم يُطلب من السفن دفع رسوم، وسيثير تساؤلات بشأن الامتثال والتأمين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الجمعة بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى، وأنها تقوم بإزالة الألغام البحرية منه.

ويعد المضيق أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، وقد أجبرت الاضطرابات فيه شركات الشحن على تعليق الإبحار، وإعادة توجيه البضائع، والاعتماد على حلول مكلفة للحفاظ على حركة السلع من وإلى الخليج.

#مضيق_هرمز #شركات_الشحن #الملاحة_البحرية #الأمن_البحري #إيران #الخليج #تجارة_عالمية #أسعار_النفط #الألغام_البحرية #اقتصاد_عالمي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *