غادرت سفينة سياحية هولندية، كانت قد شهدت تفشيًا لفيروس هانتا، جزر الرأس الأخضر بعد إجلاء ثلاثة أشخاص كانوا على متنها لأسباب طبية.
تم نقل رجل بريطاني يبلغ من العمر 56 عامًا، وعضو طاقم هولندي يبلغ من العمر 41 عامًا، ومواطنة ألمانية تبلغ من العمر 65 عامًا، من السفينة MV Hondius إلى هولندا لتلقي العلاج، وفقًا لما أفاد به مسؤولون. وقد وصل اثنان من الركاب الذين تم إجلاؤهم إلى مستشفى في هولندا لتلقي العلاج، بينما تأخرت رحلة الإجلاء الثالثة، حسبما ذكرت شركة Oceanwide Expeditions المشغلة للسفينة.
تطورات الرحلة والوفيات
بدأت السفينة، التي تقل 146 شخصًا، رحلة تستغرق ثلاثة أيام متجهة إلى جزر الكناري. وقد توفي ثلاثة أشخاص كانوا على متن السفينة منذ إبحارها من الأرجنتين قبل شهر. وأفاد المسؤولون أن أحد المتوفين كان مصابًا بالفيروس، بينما لا يزال التحقيق جاريًا في حالتي الوفاة الأخريين.
لم تثبت إصابة أي من الأشخاص الثلاثة الذين تم إجلاؤهم بفيروس هانتا حتى الآن، لكن اثنين منهم يظهران أعراضًا. وقالت Oceanwide Expeditions إن أحد الذين تم إجلاؤهم، وهو راكب ألماني، كان “مرتبطًا بشكل وثيق” بامرأة ألمانية توفيت على متن السفينة في 2 مايو.
تفاصيل الفيروس والانتشار
في آخر تحديث لها، ذكرت منظمة الصحة العالمية (WHO) أنه تم تحديد ثماني حالات إصابة بفيروس هانتا – ثلاث مؤكدة وخمس مشتبه بها – بين الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة. ينتشر فيروس هانتا عادة من القوارض، لكن خبراء الصحة يعتقدون أنه في هذه الحالة، ربما يكون قد انتقل بين البشر الذين كانوا على اتصال وثيق.
أكدت السلطات الصحية في جنوب إفريقيا أن سلالة الأنديز – المنتشرة في أمريكا اللاتينية، حيث بدأت الرحلة البحرية – قد تم العثور عليها في اثنين من المرضى المؤكدين بعد إجراء الفحوصات من قبل المعهد الوطني للأمراض المعدية في البلاد. وقد لاحظ الخبراء انتشار سلالة الأنديز بين المرضى البشريين في تفشيات سابقة. وتؤكد جنوب إفريقيا أن جهود تتبع جميع المخالطين لا تزال جارية.
الجدل حول الوجهة والإجراءات الوقائية
كانت السفينة راسية بالقرب من الرأس الأخضر، قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، حيث صعد ثلاثة أفراد إضافيين من الطاقم الطبي قبل أن تتجه نحو جزر الكناري يوم الأربعاء. وافقت السلطات الإسبانية على هذه الخطوة، لكن رئيس جزر الكناري عارض الخطة وطالب باجتماع عاجل مع رئيس وزراء إسبانيا.
وقال فرناندو كلافيخو لإذاعة Onda Cero الإسبانية: “لا يمكنني السماح [للقارب] بدخول جزر الكناري. هذا القرار لا يستند إلى أي معايير فنية، ولم يتم تزويدنا بمعلومات كافية.”
الإجراءات عند الوصول
انضم خبراء الأمراض المعدية وموظفو منظمة الصحة العالمية إلى 146 شخصًا من 23 دولة مختلفة ما زالوا على متن السفينة MV Hondius تحت “إجراءات احترازية صارمة”. وأكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا أن جميع من على متن السفينة لا تظهر عليهم أي أعراض.
وأضافت أنه سيخضع جميع من على متن السفينة لتقييم طبي عند وصولهم إلى تينيريفي، وإذا كانوا لائقين للسفر، فسيتم إعادة الأجانب إلى بلدانهم الأصلية. أما الإسبان، فسيتم إرسالهم إلى مستشفى دفاعي في مدريد للحجر الصحي. وقالت غارسيا إن عملية الإجلاء ستجنب “الاتصال” مع مواطني جزر الكناري ولن يكون هناك “أي خطر” عليهم عند وصول السفينة إلى تينيريفي في الأيام المقبلة.
#فيروس_هانتا #سفينة_سياحية #الرأس_الأخضر #جزر_الكناري #صحة_عالمية #إجلاء_طبي #أوبئة #صحة_عامة #فيروسات #رحلة_بحرية












Leave a Reply