اتهمت دولة الإمارات العربية المتحدة إيران بشن “وابل” من الصواريخ والطائرات المسيرة على ميناء إمارة الفجيرة الشرقية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود واشتعال النيران في مصفاة نفط بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن دفاعاتها الجوية “اشتبكت” مع 12 صاروخاً باليستياً وثلاثة صواريخ كروز وأربع طائرات مسيرة أطلقت من إيران على مدار يوم الاثنين. في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن المسؤولين العسكريين ألقوا باللوم في هذه الهجمات على “مغامرات الجيش الأمريكي”.
أين تقع الفجيرة؟
الفجيرة هي إحدى الإمارات السبع لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتضم ميناءً بحرياً عميقاً متعدد الأغراض يقع على خليج عمان. يبعد الميناء حوالي 70 ميلاً بحرياً (حوالي 130 كيلومتراً) عن مضيق هرمز وحوالي 130 كيلومتراً شرق دبي.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها الفجيرة. ففي 6 أبريل، أعلنت السلطات في الإمارة أنها استجابت لـ “حادث” اقتربت فيه طائرة مسيرة من إيران باتجاه مبنى شركة الاتصالات “دو”، دون أن تذكر ما إذا كانت الطائرة قد أصابت الهدف أو تبلغ عن أي إصابات.
ما أهمية ميناء الفجيرة؟
يخدم الميناء أغراضاً متعددة، فهو المحطة النهائية لخط أنابيب النفط حبشان-الفجيرة، المعروف أيضاً باسم خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام (ADCOP). يمتد هذا الخط البالغ طوله 380 كيلومتراً من حبشان، وهو حقل نفط وغاز في جنوب غرب أبوظبي، إلى ميناء الفجيرة.
بدأ خط الأنابيب، الذي يمكنه نقل حوالي 1.5 مليون برميل من النفط يومياً، عملياته في عام 2012. وتكمن أهميته في كونه أحد الطرق الرئيسية في الشرق الأوسط التي قد يلجأ إليها المنتجون لتعويض الاضطراب الناجم عن إغلاق مضيق هرمز.
يوم الاثنين، صرح الرئيس الأمريكي ترامب بأن القوات الأمريكية ستبدأ في مرافقة السفن العالقة عبر مضيق هرمز، في تحدٍ مباشر لإغلاق إيران لهذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي يتم عبره شحن 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم في أوقات السلم. وقد أبقت تهديدات إيران بمهاجمة السفن المضيق مغلقاً فعلياً منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير.
وقد أدى إغلاق هذا الممر البحري الحيوي إلى ارتفاع أسعار النفط والأسمدة عالمياً، مما أثار مخاوف من ركود عالمي وأزمة غذاء.
على الرغم من عدم وضوح كمية النفط التي يتم نقلها حالياً عبر خط أنابيب حبشان-الفجيرة، إلا أن صادرات النفط من الفجيرة قد ارتفعت في الشهر الماضي منذ إغلاق المضيق، بمتوسط 1.62 مليون برميل يومياً في مارس مقارنة بـ 1.17 مليون برميل يومياً في فبراير، وفقاً للمحلل يوهانس راوبال من شركة Kpler لوكالة رويترز للأنباء.
بالإضافة إلى ذلك، يعد ميناء الفجيرة مركزاً عالمياً رئيسياً لتزويد السفن بالوقود، ويوفر أيضاً خدمات البضائع العامة والبضائع السائبة الجافة والحاويات.
ماذا كان الرد على الهجوم على الإمارات؟
بعد يوم من الهجمات المبلغ عنها بالطائرات المسيرة والصواريخ داخل الإمارات، بما في ذلك الهجوم الذي تسبب في حريق في مصفاة نفط بالفجيرة، أكدت الإمارات أن الهجمات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً للتوترات في الخليج، وأنها تحتفظ بحق الرد.
من جانبها، وصفت وزارة الشؤون الخارجية الهندية الهجوم بأنه “غير مقبول” في منشور على منصة X يوم الثلاثاء، ودعت إلى “الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية واستهداف البنية التحتية المدنية والمدنيين الأبرياء”.
كما أصدرت السلطات الإيرانية خريطة لما قالت إنه منطقة بحرية موسعة تخضع الآن للسيطرة الإيرانية، تمتد إلى ما وراء المضيق لتشمل أقساماً طويلة من الساحل الإماراتي، مما أثار مخاوف من صراع إقليمي أوسع.
#الفجيرة #الإمارات #هجوم_الفجيرة #مضيق_هرمز #النفط #أمن_الخليج #إيران #أزمة_الشرق_الأوسط #خط_أنابيب_حبشان_الفجيرة #صراع_إقليمي












Leave a Reply