إيران تعيد تأهيل خطوط السكك الحديدية المتضررة بسرعة قياسية بجهود مهندسيها

بعد تعرض خطوط السكك الحديدية في محافظات خراسان رضوي وقم وأصفهان وخوزستان وطهران لأضرار، بدأت حركة النقل تعود تدريجياً.
تُعد شبكة السكك الحديدية والجسور من الشرايين الحيوية لأي دولة، وتشكل العمود الفقري لنقل البضائع، وحركة ملايين المسافرين، وتنمية السياحة، وازدهار التجارة الداخلية والخارجية. وفي العديد من البلدان، تعمل هذه الخطوط كشرايين اقتصادية، وقد يؤدي توقفها أو تعطلها إلى تعطيل سلاسل الإمداد وحركة الناس. ووفقاً لقواعد القانون الدولي المعترف بها، يُحظر استهداف البنى التحتية المدنية، بما في ذلك خطوط السكك الحديدية والجسور وشبكات النقل العام، خلال النزاعات، ويُعتبر ذلك جريمة حرب. ومع ذلك، تعرضت أجزاء من البنية التحتية للسكك الحديدية الإيرانية في محافظات مثل خراسان رضوي وأصفهان وقم وخوزستان وطهران لأضرار خلال الهجمات الأخيرة التي نُسبت إلى ‘النظام الصهيوني والولايات المتحدة’. وقد بدأت الآن عمليات إعادة تأهيل هذه الشرايين الحيوية، بفضل حشد القوى الفنية والهندسية، وعادت القطارات للعمل في بعض المسارات، واستؤنفت الخدمات للمسافرين وقطاع نقل البضائع تدريجياً.
بعد تعرض مدن إيرانية مختلفة لهجمات، سارعت شركة السكك الحديدية للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تشكيل لجنة إدارة أزمات لتقييم الأضرار وبدء عمليات إعادة تأهيل المسارات المتضررة.
وفي هذا السياق، صرح نائب المدير التنفيذي لشركة السكك الحديدية، مشيراً إلى هذه الإجراءات، بأنه ‘منذ الساعات الأولى للهجوم الذي نُسب إلى ‘العدو الأمريكي-الصهيوني’ يوم الثلاثاء 18 فروردين، عُقد اجتماع طارئ بحضور نواب ومديري السكك الحديدية، وشُكلت لجنة إدارة الأزمات، ووُضعت خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية وضمان استمرارية الخدمات للمسافرين’.
وأضاف ميرحسن موسوي، مشيداً بجهود القوات التشغيلية للسكك الحديدية: ‘بدأت عمليات إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة بتوفير كامل للمعدات والقوى العاملة المتخصصة، وتتواجد الفرق الفنية في الموقع بجهود حثيثة. حالياً، حركة قطارات الشحن والركاب مستمرة في الجزء الأكبر من الشبكة، وسيُستأنف تردد قطارات الركاب في معظم المسارات اعتباراً من مساء اليوم. نتوقع أن تكون جميع محاور الشبكة تقريباً قابلة للتشغيل بحلول نهاية اليوم’.
ووفقاً له، فإن المسار الوحيد الذي لا يزال مغلقاً حالياً هو طريق زنجان-تبريز بسبب استمرار عمليات إعادة التأهيل، ومن المتوقع إعادة فتحه قريباً. وأشار إلى ‘إنجاز المهندسين الإيرانيين’ في جسر يحيى آباد التاريخي في كاشان، حيث تم ترميم وإعادة تأهيل المسار الذي تعرض للتدمير بسبب ‘مقذوفات العدو الصهيوني الأمريكي’ في أقصر وقت ممكن، وتمر القطارات الآن فوقه.
عمليات ميدانية في خطوط السكك الحديدية بطهران وقم
في بعض المناطق المتضررة، تُنفذ عمليات إعادة التأهيل ميدانياً وبسرعة عالية. ومن هذه المحاور المهمة، المسار الحديدي بهرام-ري في منطقة غرمسار، الذي يلعب دوراً حيوياً في الربط السككي لمركز البلاد.
وصرح رئيس محطة غرمسار للسكك الحديدية حول عملية إعادة تأهيل هذا المحور: ‘تجري عمليات إعادة تأهيل المسار الحديدي بهرام-ري، وقد تم متابعة هذا المشروع في يوم عمله الثاني بحضور وزيارة كبار مديري السكك الحديدية. وتعمل الفرق التشغيلية للإدارة العامة لسكك حديد طهران على تنفيذ عمليات إعادة التأهيل لهذا المسار بمعدات كاملة وقوى فنية’.
وأضاف سيامك نمكي: ‘في هذا المشروع، يتم تحسين وتجديد أجزاء من الخط لزيادة مستوى السلامة وجودة حركة القطارات على هذا المحور. هدفنا هو إعادة هذا المسار الحيوي إلى حالته المستقرة في أسرع وقت ممكن، واستمرار تقديم الخدمات للمسافرين ونقل البضائع دون انقطاع’.
وفي محافظة قم أيضاً، تعرض أحد الجسور السككية المهمة لأضرار خلال ‘الهجمات الجوية’.
وصرح المدير العام لسكك حديد قم حول هذا الحادث: ‘تعرض جسر باغيك-سواريان السككي، الواقع عند الكيلومتر 222 على المحور الجنوبي، للقصف من قبل ‘طائرات معادية صهيونية وأمريكية’، مما أدى إلى تدمير أجزاء منه’.
وأوضح مجيد أرجوني: ‘يبلغ طول هذا الجسر 50 متراً ويحتوي على سبع فتحات، وقد دُمرت ثلاث منها بالكامل جراء الهجمات الجوية. وفور الانتهاء من التقييم الأولي وتأمين المنطقة، بدأت عمليات إزالة الأنقاض، ونشر المعدات الثقيلة، وتجهيز الأساس لتركيب الهياكل المؤقتة والدائمة’.
وأكد هذا المسؤول: ‘تتواجد فرق السكك الحديدية المتخصصة في الموقع بجهود حثيثة، والهدف هو توفير الظروف اللازمة لحركة آمنة للقطارات على هذا المحور في أقصر وقت ممكن’.
تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص
إلى جانب الإجراءات الحكومية، أعلن العاملون في القطاع الخاص بصناعة السكك الحديدية عن استعدادهم للمشاركة في إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة.
وأكدت الجمعية المهنية لشركات النقل السككي والخدمات المرتبطة بها في بيان لها أن أعضاءها مستعدون تماماً للمشاركة في عملية تقييم الأضرار، وإعادة تأهيل البنى التحتية، وتوفير المعدات، والدعم التشغيلي.
وجاء في البيان أن صناعة النقل السككي، باعتبارها أحد الأركان الرئيسية لنقل البضائع والركاب والعمود الفقري للوجستيات في البلاد، تلعب دوراً حيوياً في استمرارية الأنشطة الاقتصادية، وفي الظروف الحرجة، يمكن أن يسرع التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص عملية إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية. وبناءً على هذا الإعلان، فإن الشركات الأعضاء في الجمعية، بالاعتماد على قدراتها الفنية وخبرتها التشغيلية وقدراتها اللوجستية، مستعدة للتعاون مع وزارة الطرق والتنمية العمرانية وشركة السكك الحديدية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لإعادة خدمات السكك الحديدية إلى العمل بسرعة.
#إيران #السكك_الحديدية_الإيرانية #إعادة_التأهيل #البنية_التحتية #النقل_السككي #المهندسون_الإيرانيون #إدارة_الأزمات #تنمية_اقتصادية #القطاع_الخاص #جسور_السكك_الحديدية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *