تأثير التوترات الإقليمية على سلاسل الإمداد العالمية
أعلنت شركة كالبي (Calbee)، عملاق الوجبات الخفيفة الياباني، أنها ستتحول مؤقتًا إلى استخدام عبوات بالأبيض والأسود لبعض منتجاتها الأكثر شهرة، وذلك بسبب تعطل إمدادات مكون أساسي يُستخدم في صناعة الحبر، نتيجة للتوترات الجارية في المنطقة.
وأفادت الشركة أن العبوات ذات التصميم الجديد لـ 14 منتجًا من منتجاتها، بما في ذلك رقائق البطاطس ومقرمشات الروبيان، ستبدأ بالظهور في المتاجر اليابانية اعتبارًا من 25 مايو.
يُعد هذا أحدث مثال على كيفية تأثر السلع اليومية بعد تأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي في ظل التطورات الإقليمية. ففي الأسابيع الأخيرة، حذرت الشركات حول العالم من أن اضطرابات الإمدادات لمواد مثل الوقود والبلاستيك والهيليوم تدفع تكاليف أعمالها إلى الارتفاع.
استجابة كالبي لعدم استقرار الإمدادات
قالت كالبي في بيان إن تغيير التصميم يأتي استجابةً لـ “عدم استقرار الإمدادات الذي يؤثر على المواد الخام وسط التوترات المستمرة في الشرق الأوسط”. وأضافت كالبي أن “هذا الإجراء يهدف إلى المساعدة في الحفاظ على إمداد مستقر للمنتجات”.
ارتفاع أسعار النفط والنفتا
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير منذ بدء التوترات في 28 فبراير، حيث توقفت شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. كما تضررت بشدة إمدادات النفتا، وهو منتج ثانوي لتكرير النفط يُستخدم في صناعة الحبر والبلاستيك.
وقد تضاعفت أسعار النفتا في آسيا تقريبًا منذ بدء التوترات، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف على الشركات في المنطقة. وصرح نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، كي ساتو، للصحفيين يوم الثلاثاء، بأن حوالي 40% من النفتا المستوردة إلى اليابان كانت تأتي من الشرق الأوسط قبل التوترات.
وأضاف أن الحكومة تعمل على “تثبيت وحل أي اختلالات وعوائق في الإمدادات”. وفي أبريل، قالت رئيسة الوزراء اليابانية، سانا تاتشي، إن البلاد توسع مصادر إمداداتها من النفتا لتشمل المزيد من المصادر خارج الشرق الأوسط، مثل الولايات المتحدة.
تأثير واسع على الصناعات الآسيوية والعالمية
تأثرت الدول الآسيوية بشكل خاص باضطرابات الشحن عبر الخليج، حيث تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط في توفير الطاقة والمنتجات الأخرى المتعلقة بالنفط.
في 1 مايو، علقت شركة ميزكان اليابانية لصناعة الأغذية، التي تنتج وجبة خفيفة شهيرة من فول الصويا المخمر، مبيعات بعض منتجاتها ورفعت أسعار أخرى بسبب نقص حاويات البوليسترين.
وفي الوقت نفسه، قالت شركات صناعة السيارات مثل تويوتا وهيونداي إن أرباحها تضررت بسبب ارتفاع تكاليف المواد وانخفاض المبيعات.
حول العالم، أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها وألغت بعض الطائرات بعد ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب التوترات. وفي الأسبوع الماضي، رفعت سلسلة متاجر الأزياء البريطانية نيكست أسعارها بنسبة تصل إلى 8% في بعض البلدان خارج أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
#أزمة_الإمدادات #الشرق_الأوسط #مضيق_هرمز #كالبي #صناعة_الوجبات_الخفيفة #الحبر #النفتا #الاقتصاد_العالمي #اليابان #ارتفاع_الأسعار












Leave a Reply