شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة حادثة أمنية جديدة، حيث أثار هجوم بطائرة مسيرة حريقًا في محيط محطة براكة للطاقة النووية، مما جدد المخاوف بشأن تصعيد إقليمي محتمل في ظل هدنة هشة بين أطراف إقليمية.
وأفادت السلطات في أبوظبي بأن الحريق اندلع في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي للمحطة في منطقة الظفرة يوم الأحد. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات، وأكد المسؤولون أن مستويات الإشعاع ظلت طبيعية.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات أن عمليات المنشأة – وهي أول محطة للطاقة النووية في شبه الجزيرة العربية – لم تتأثر. وذكرت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن “جميع الوحدات تعمل بشكل طبيعي”.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور، ولم توجه الإمارات اتهامًا علنيًا لأي دولة. وفي بيان صدر في وقت لاحق يوم الأحد، ذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت “بنجاح” مع طائرتين مسيرتين، بينما أصابت طائرة ثالثة مولدًا كهربائيًا بالقرب من المحطة.
وأضافت الوزارة أن الطائرات المسيرة أُطلقت من “الحدود الغربية”، دون تقديم تفاصيل، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر الهجوم.
وأدانت كل من قطر والمملكة العربية السعودية المجاورتين هجوم الأحد، واعتبرتاه تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
واجهت الإمارات هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ، والتي تُنسب لجهات إقليمية، وذلك منذ بدء التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير. واستمرت الهجمات على البلاد حتى بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل.
وفي ظل تباعد المطالب بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعيق إنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد في منشور على Truth Social: “بالنسبة لإيران، فإن الساعة تدق، وعليهم التحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء”.
من جانبه، حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، يوم الأحد من أنه إذا تم تنفيذ تهديدات ترامب، فإن الولايات المتحدة “ستواجه سيناريوهات جديدة وعدوانية ومفاجئة، وستغرق في مستنقع من صنعها”.
قلق بالغ
أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أن حادثة الأحد في الإمارات أجبرت أحد المفاعلات على الاعتماد مؤقتًا على مولدات الديزل الاحتياطية. وأعرب المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، عن “قلقه البالغ”، محذرًا من أن النشاط العسكري الذي يهدد المنشآت النووية “غير مقبول”.
تقع المحطة بالقرب من الحدود مع المملكة العربية السعودية، على بعد حوالي 225 كيلومترًا (140 ميلاً) غرب العاصمة الإماراتية أبوظبي.
في الأسبوع الماضي، اتهم مسؤولون إماراتيون جهات إقليمية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مدينة الفجيرة الساحلية. وقد أصيب ثلاثة مواطنين هنود، واندلع حريق في منشأة نفطية في منطقة الفجيرة الصناعية للنفط.
وكانت تقارير قد أشارت سابقًا إلى تحذيرات إيرانية بأن الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية أو مصالح مرتبطة بإسرائيل قد تصبح أهدافًا. كما اتهمت إيران مؤخرًا الإمارات بتعزيز العلاقات مع إسرائيل، في حين ظهرت تقارير تزعم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بزيارة “سرية” للدولة الخليجية خلال الصراع، وهو ما نفته الإمارات.
وصرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الأسبوع الماضي بأن إسرائيل نشرت أنظمة دفاع جوي من طراز القبة الحديدية وأفرادًا في الإمارات للمساعدة في الدفاع ضد هجمات محتملة تُنسب لجهات إقليمية.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، رفضت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته بمحاولات تبرير الهجمات على الأراضي الإماراتية، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في الرد على أي تهديدات.
#الإمارات #محطة_براكة_النووية #هجوم_طائرة_مسيرة #أمن_الإمارات #الشرق_الأوسط #تصعيد_إقليمي #الطاقة_النووية #الدفاع_الجوي_الإماراتي #الأمن_الإقليمي #أبوظبي












Leave a Reply