إيران تعلن عن توسيع كبير للمنطقة المحيطة بمضيق هرمز التي تدعي السيطرة العسكرية عليها، في خطوة تهدف إلى تأكيد سيادتها على هذا الممر التجاري الحيوي.
نشرت “هيئة مضيق الخليج الفارسي” الإيرانية حديثة الإنشاء خريطة تدعي “إشراف القوات المسلحة الإيرانية” على مساحة تزيد عن 22,000 كيلومتر مربع (8,800 ميل مربع). وتمتد هذه المنطقة لتشمل المياه الإقليمية لسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة. وصفت الإمارات مطالبات إيران بالسيطرة بأنها “مجرد شذرات أحلام”.
أفادت الهيئة الإيرانية الجديدة أن جميع عمليات العبور عبر المضيق “تتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج الفارسي والحصول على إذن منها”. وقد رفضت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج مرارًا محاولات إيران لتأكيد سيطرتها على المضيق، وطلبت الولايات المتحدة من السفن عدم الامتثال للقواعد الإيرانية.
في هذا السياق، صرح المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، بأن إيران “تحاول تكريس واقع جديد ولد من هزيمة عسكرية واضحة، لكن محاولات السيطرة على مضيق هرمز أو التعدي على السيادة البحرية لدولة الإمارات ليست سوى شذرات أحلام”.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تضمن للسفن حق المرور الآمن عبر مياه الدول الأخرى، إلا أن إيران لم تصادق على هذه الاتفاقية.
في تطور آخر، نشرت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني هذا الأسبوع لقطات زعمت أنها تظهر ضربة “عقابية” لناقلة في المضيق. وأظهر تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC Verify) أن الخصائص الرئيسية للسفينة في اللقطات تتطابق مع ناقلة “بركة” التي ترفع علم ليبيريا، والتي أفاد مشغلوها بتعرضها لضربة بمقذوفات مجهولة في أوائل مايو.
تأتي مساعي إيران لتعزيز سيطرتها على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز في الوقت الذي صعدت فيه القوات الأمريكية على متن ناقلة نفط متجهة إلى إيران يوم الأربعاء. وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الناقلة كانت “يشتبه في انتهاكها للحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية”.
أظهرت لقطات نشرتها سنتكوم جنود مشاة البحرية الأمريكية وهم يهبطون بالحبال من مروحية على سطح سفينة، يُقال إنها ناقلة النفط “سيلستيال سي”، في خليج عمان. وذكرت سنتكوم في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن السفينة “يشتبه في محاولتها انتهاك الحصار الأمريكي بالعبور نحو ميناء إيراني”.
وفقًا لشركة “فانجارد” لإدارة المخاطر البحرية، “أفرجت القوات الأمريكية لاحقًا عن السفينة بعد إجراء تفتيش وتوجيه الطاقم لتغيير المسار”. وكانت ناقلة “سيلستيال سي” قد خضعت سابقًا لعقوبات أمريكية تحت اسم سابق بسبب ارتباطاتها بإيران. وتظهر بيانات التتبع من “مارين ترافيك” أن السفينة تُبلغ الآن عن وجهتها إلى ميناء الدقم في سلطنة عمان.
أفادت سنتكوم يوم الخميس أنها أعادت توجيه 94 سفينة تجارية وأوقفت أربع سفن عن العمل منذ بدء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل.
في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الاثنين بأنه أرجأ هجومًا عسكريًا على إيران كان مقررًا في اليوم التالي بناءً على طلب دول الخليج، لأن “مفاوضات جادة تجري الآن”. وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال الرئيس الأمريكي إنه طُلب منه ذلك من قبل قادة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
يُذكر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، يزور طهران يوم الخميس في محاولة للتوسط في جهود السلام بين إيران والولايات المتحدة. وذكرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أن منير سيواصل المحادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها تراجع أحدث المقترحات من الولايات المتحدة لإنهاء الصراع. وأشار ترامب إلى أنه قد ينتظر بضعة أيام حتى توافق طهران على الصفقة الجديدة، لكنه كان مستعدًا أيضًا لاستئناف الهجمات على البلاد. واختتم الرئيس بالقول: “صدقوني، إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسيتم الأمر بسرعة كبيرة. نحن جميعًا مستعدون للانطلاق”.
#مضيق_هرمز #إيران #الإمارات #الولايات_المتحدة #الأمن_البحري #الخليج_العربي #القانون_الدولي #التجارة_العالمية #الشرق_الأوسط #الدبلوماسية












Leave a Reply