أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وإطار عمل أوبك+ الأوسع، لتزيل بذلك ركيزة أساسية من إحدى أكثر المجموعات تأثيراً في عالم الطاقة.
أعلنت الدولة الخليجية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 4.8 مليون برميل يومياً ولديها مجال كبير لزيادة الإنتاج، يوم الثلاثاء أنها ستنسحب من المنظمة للتركيز على “المصالح الوطنية”.
تأتي هذه الخطوة في ظل توترات إقليمية أدت إلى صدمة تاريخية في أسواق الطاقة العالمية.
فيما يلي نظرة على تاريخ المنظمة ودورها في الاقتصاد العالمي:
متى تأسست أوبك ولماذا؟
منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هي منظمة حكومية دولية دائمة مقرها فيينا، النمسا، وتهدف إلى تنسيق وتوحيد السياسات النفطية بين الدول الأعضاء.
تأسست في الأصل في مؤتمر بغداد في سبتمبر 1960 من قبل خمس دول نفطية مؤسسة هي: إيران، العراق، الكويت، المملكة العربية السعودية وفنزويلا.
في ذلك الوقت، كانت أسواق النفط العالمية تهيمن عليها مجموعة من شركات النفط الغربية القوية، المعروفة باسم “الأخوات السبع”، والتي كانت تتحكم في الإنتاج وتحدد الأسعار.
كان الهدف الأوسع للدول المؤسسة هو تأكيد سيادتها على مواردها الطبيعية وتأمين أسعار عادلة ومستقرة لمنتجي النفط، بالإضافة إلى ضمان إمدادات منتظمة للدول المستهلكة.
تضم أوبك حالياً 12 عضواً، وهم، بالإضافة إلى الإمارات: الجزائر، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، الغابون، إيران، العراق، الكويت، ليبيا، نيجيريا، المملكة العربية السعودية، وفنزويلا.
وفقاً لبيان صدر يوم الثلاثاء، سيكون انسحاب الإمارات سارياً اعتباراً من 1 مايو، ليضع حداً لمساهمة عضو كان جزءاً من المنظمة منذ عام 1967.
تسعى المنظمة إلى استقرار الأسعار من خلال تحديد حصص إنتاج متفق عليها للأعضاء، الذين يسيطرون مجتمعين على حوالي 30 بالمئة من الإمدادات العالمية.
منذ عام 2016، تعاونت أوبك أيضاً مع روسيا، أذربيجان، كازاخستان، البحرين، بروناي، ماليزيا، المكسيك، عُمان، جنوب السودان، والسودان من خلال إطار عمل أوبك+، مما رفع إنتاجها إلى حوالي 41 بالمئة من الإمدادات العالمية.
لماذا غادرت الإمارات أوبك وأوبك+؟
إلى جانب المملكة العربية السعودية، تعد الإمارات واحدة من الدول القليلة الأعضاء في أوبك التي تتمتع بقدرة إنتاجية احتياطية كبيرة، مما يسمح للمنظمة بالاستجابة لصدمات الإمداد.
ومع ذلك، قد تقرر الدول ذات القدرة الاحتياطية استغلال احتياطياتها بدلاً من استخدامها لتعديل السوق.
لقد أدت سياسة الإمارات الخارجية الحازمة إلى عزلها تدريجياً عن بقية أعضاء أوبك، وخاصة المملكة العربية السعودية، التي تختلف مع مواقفها بشأن اليمن ومناطق أخرى.
في غضون ذلك، كانت أبوظبي تعمل على بناء مجال نفوذها الخاص في الشرق الأوسط وأفريقيا، وعززت علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، التي أقامت معها علاقات في اتفاقيات أبراهام عام 2020.
تعتبر الإمارات علاقاتها مع إسرائيل رافعة حاسمة للنفوذ الإقليمي وقناة فريدة للوصول إلى واشنطن، خاصة بعد تعرضها لهجمات خلال فترة التوترات الإقليمية.
الإمارات ليست أول دولة تغادر المنظمة. فقد انسحبت دول أخرى في السنوات الأخيرة مثل إندونيسيا، قطر، الإكوادور، أنغولا والغابون، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى خلافات حول حصص الإنتاج.
#الإمارات #أوبك #أوبك_بلس #انسحاب_الإمارات #نفط #طاقة #أسعار_النفط #سياسة_نفطية #الشرق_الأوسط #اقتصاد_عالمي
ما هي أوبك وأوبك+، ولماذا انسحبت الإمارات؟












Leave a Reply