انخفاض الاقتراض السنوي للمملكة المتحدة بـ20 مليار جنيه إسترليني، لكن المخاوف من تأثير الصراعات الإقليمية تلوح في الأفق

انخفاض الاقتراض الحكومي في المملكة المتحدة وسط مخاوف من التوترات الجيوسياسية

انخفض الاقتراض الحكومي في المملكة المتحدة العام الماضي، لكن المحللين يحذرون من أن هذا التحسن قد لا يستمر طويلاً بسبب تأثير التضخم وارتفاع فواتير الطاقة، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية للصراعات الإقليمية.

أرقام الاقتراض الأخيرة:
ذكر مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) أن الاقتراض، وهو الفرق بين الإنفاق والإيرادات الضريبية، انخفض بمقدار 19.8 مليار جنيه إسترليني ليصل إلى 132 مليار جنيه إسترليني في العام المنتهي في مارس. وكان هذا الرقم أقل بقليل من التوقعات البالغة 132.7 مليار جنيه إسترليني التي توقعها مكتب مسؤولية الميزانية، الجهة المستقلة للتنبؤات الحكومية.

توقعات المحللين للمستقبل:
مع ذلك، يشير المحللون إلى أن الأوضاع المالية للحكومة من المرجح أن تتدهور هذا العام إذا ارتفع التضخم وتم تقديم دعم لبعض الأسر للتعامل مع فواتير الطاقة المرتفعة.
قالت روث جريجوري، نائبة كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى Capital Economics، إن التأثير الكامل لصدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الصراعات الإقليمية “لم يأت بعد”. وأضافت: “ما زلنا نعتقد أن مزيجاً من الدعم المستهدف لأسعار الطاقة، والذي يبلغ حوالي 20 مليار جنيه إسترليني، وارتفاع أسعار الفائدة، وضعف الاقتصاد، سيعني ارتفاع الاقتراض من 132 مليار جنيه إسترليني في 2025/2026 إلى حوالي 145 مليار جنيه إسترليني هذا العام.”
من جانبه، ذكر إليوت جوردان-دواك، كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى Pantheon Economics، أن المستشار يواجه “عام 2026/2027 أكثر صعوبة”. وقدر أن الحكومة تواجه زيادة بنحو 12 مليار جنيه إسترليني في مدفوعات الفائدة هذا العام، وأن “أي دعم مالي إضافي للأسر أو الشركات سيتطلب اقتراضاً إضافياً”.

تحذيرات صندوق النقد الدولي:
في الأسبوع الماضي، توقع صندوق النقد الدولي (IMF) أن صدمة الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط ستضرب المملكة المتحدة بقوة أكبر من أي اقتصاد متقدم آخر في العالم.

بيانات مارس والتعليقات الرسمية:
أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية أن الاقتراض في شهر مارس بلغ 12.6 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى مما توقعه المحللون. ومع ذلك، كان هذا الرقم أقل بمقدار 1.4 مليار جنيه إسترليني عن العام السابق، وأدنى اقتراض في مارس منذ عام 2022.
قال توم ديفيس، كبير الإحصائيين في مكتب الإحصاءات الوطنية: “على الرغم من ارتفاع الإنفاق في هذا العام المالي، إلا أن ذلك قابله زيادة في الإيرادات.”
وصرح جيمس موراي، السكرتير الأول للخزانة: “لقد انخفض عجزنا بمقدار 19.8 مليار جنيه إسترليني بفضل خطتنا لخفض الاقتراض. في عالم متقلب، القرارات التي نتخذها هي القرارات الصحيحة للحفاظ على التكاليف منخفضة، واستعادة أمننا في مجال الطاقة، وخفض الاقتراض والدين.”

#الاقتصاد_البريطاني #الاقتراض_الحكومي #التضخم #أسعار_الطاقة #صندوق_النقد_الدولي #السياسة_المالية #المملكة_المتحدة #التوترات_الجيوسياسية #التحليل_الاقتصادي #الأمن_الاقتصادي

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *