أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه يعتزم إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، من منصبه في مجلس محافظي البنك المركزي، وذلك في حال عدم استقالته طواعية بحلول 15 مايو/أيار الجاري، موعد انتهاء ولايته.
وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس، شدد ترامب على تهديداته ضد باول، مؤكداً أنه سيضطر إلى إقالته إذا لم يغادر منصبه.
ونقلت قناة فوكس بيزنس عن ترامب قوله لمضيفتها ماريا بارتيرومو: “إذا لم يغادر في الموعد المحدد، فقد امتنعت عن إقالته سابقاً، وكنت أرغب في ذلك، لكنني أكره أن أكون مثيراً للجدل. أريد أن أكون بعيداً عن الجدل، لكنه سيُقال حتماً”.
خلاف قانوني حول صلاحيات الإقالة
وفي هذا السياق، صرح سكوندا أمارناث، المدير التنفيذي لمؤسسة “إمبلوي أمريكا” للأبحاث الاقتصادية، لقناة الجزيرة بأن “تهديدات الرئيس ترامب بإقالة باول ليست مفاجئة، لكنها لا تتوافق مع الأطر القانونية المعمول بها”. وأضاف أمارناث أن “الرئيس يبدو أنه يواجه صعوبات قانونية في محاولته إقالة حاكمة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، ومن المرجح أن يواجه نفس المصير إذا حاول إقالة باول”.
تأتي تصريحات ترامب هذه في خضم تأخيرات تواجه عملية تثبيت كيفن وارش، الذي اختاره ترامب ليخلف باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر عقد جلسة استماع لتأكيد تعيين وارش أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.
لكن مصير تثبيت وارش لا يزال غير مؤكد. فقد أعلن السناتور توم تيليس من ولاية كارولينا الشمالية الشهر الماضي أنه سيعرقل تثبيت وارش إلى حين انتهاء التحقيق الجنائي الفيدرالي الجاري بحق باول. وفي حال عدم تثبيت مرشح جديد، سيبقى باول في منصبه كرئيس للبنك المركزي.
وخلال المقابلة ذاتها، لم يلمح ترامب إلى أي تراجع من جانب المدعية العامة الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، جانين بيرو، عن التحقيق في مشروع تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي، وهو المشروع الذي انتقدته الإدارة بسبب تجاوزات في التكاليف.
خلافات حول السياسة النقدية
لطالما كان ترامب منتقداً لسياسة الاحتياطي الفيدرالي الحذرة تجاه خفض أسعار الفائدة، ودعا مراراً إلى زيادة سيطرته على مجلس إدارة البنك المركزي وتعيين أعضاء يتبنون وجهات نظره.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكد ترامب أنه لن يعين أي شخص لقيادة البنك المركزي لا يتوافق مع رؤاه السياسية والاقتصادية.
تقويض استقلالية البنك المركزي
من جانبه، رفض باول التحقيقات التي تستهدفه، معتبراً إياها ذريعة لتقويض استقلالية البنك المركزي في اتخاذ قرارات السياسة النقدية.
وفي مارس/آذار، أقر مدعٍ عام فيدرالي بأن التحقيق في مشروع التجديدات لم يسفر عن أي دليل يثبت وجود جريمة.
وفي حال حصول الإدارة على سيطرة أكبر على مقاعد المجلس المكون من سبعة أعضاء، سيتمتع وارش بحرية أكبر في صياغة السياسة النقدية وإجراء التغييرات التي تسعى إليها الإدارة داخل البنك المركزي.
يُذكر أن ترامب قام بتعيين ثلاثة فقط من الأعضاء الحاليين في المجلس، أحدهم هو حاكم الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، الذي انتهت ولايته بالفعل، مما يعني أن مقعده يجب أن يُخلى لتمكين وارش من الانضمام.
ولم يتلق موقع الجزيرة رداً من البيت الأبيض بخصوص طلب الحصول على تعليق إضافي حول هذه التطورات.
#ترامب #جيروم_باول #الاحتياطي_الفيدرالي #السياسة_النقدية #أسعار_الفائدة #الاقتصاد_الأمريكي #البيت_الأبيض #إقالة_باول #كيفن_وارش #البنك_المركزي_الأمريكي











Leave a Reply