حذر رئيس الوزراء من أن المملكة المتحدة يجب أن تصبح أكثر مرونة للتعامل مع عالم «متقلب وخطير» حيث تتكرر «الصدمات» مثل الأزمة في المنطقة.
كتب السير كير ستارمير في صحيفة الغارديان أنه «يفكر في المدى الطويل، وإعادة بناء هذا البلد» حتى لا يكون الناس «تحت رحمة الأحداث الخارجية».
وفي سياق منفصل، قال في بودكاست «توكينغ بوليتيكس» على قناة ITV إنه «سئم من حقيقة أن العائلات في جميع أنحاء البلاد ترى فواتيرها ترتفع وتنخفض… بسبب تصرفات بوتين أو ترامب».
يقوم رئيس الوزراء حالياً برحلة تستغرق ثلاثة أيام إلى الخليج للقاء الحلفاء الإقليميين.
يوم الأربعاء، التقى بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، ويوم الخميس سافر إلى الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر.
وتأتي زيارته في الوقت الذي تعرضت فيه هدنة هشة أوقفت الصراع المتعلق بإيران لضغوط، مع خلافات حول ما إذا كانت الهدنة تشمل لبنان.
مساء الخميس، أجرى السير كير مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويقول داونينج ستريت إن الرجلين ناقشا الحاجة إلى «خطة عملية لتحريك الشحن» عبر مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي أغلق فعلياً نتيجة للصراع.
كان لإغلاق المضيق تأثير على تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة مع ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية.
وفي حديثه لبرنامج «توكينغ بوليتيكس»، قال السير كير إن أحداث الشهرين الماضيين أظهرت لماذا تحتاج المملكة المتحدة إلى «استقلال الطاقة».
«لقد سئمت من حقيقة أن العائلات في جميع أنحاء البلاد ترى فواتير الطاقة ترتفع وتنخفض، وفواتير الشركات ترتفع وتنخفض بسبب تصرفات [الرئيس الروسي فلاديمير] بوتين أو ترامب.»
في مقاله لصحيفة الغارديان، قال السير كير إن بريطانيا «تعرضت لأزمات على مدى ما يقرب من عقدين»، مستشهداً بالانهيار المالي عام 2008، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وكوفيد.
«كان رد وستمنستر دائماً هو نفسه – إدارة الأزمة، إيجاد حل مؤقت، ثم محاولة يائسة لإعادة تأكيد الوضع الراهن.»
ووعد بأن «هذه المرة ستكون مختلفة» وأن الأزمة في المنطقة «يجب أن تصبح الآن خطاً فاصلاً».
وجادل بأن سياسات الحكومة مثل الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز حقوق العمال، وإلغاء سقف إعانة الطفلين ستساعد في إعداد البلاد لزيادة عدم الاستقرار العالمي.
«لأن المرونة هي ما يمنحنا السيطرة. بدونها، نُدفع باستمرار عن مسارنا بسبب أحداث خارج حدودنا.»
وفي خطابها في مانشن هاوس بوسط لندن، كررت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر مشاعر رئيس الوزراء.
«قد يكون من المغري، بل والمريح، الاعتقاد بأن الأزمة الإيرانية صدمة تحدث مرة واحدة في الجيل.
«لكن هذه هي المرة الثالثة في ست سنوات التي ترسل فيها الأحداث الدولية موجات اقتصادية عارمة حول العالم، لتضرب شواطئ بريطانيا – جائحة كوفيد، وغزو أوكرانيا، والآن الصراع المتعلق بإيران.
«أصبح عدم الاستقرار والتقلب مزمناً بشكل متزايد، والاضطراب هو الوضع الطبيعي الجديد.
«الواقع الجديد الذي نواجهه لم يبدأ بالحرب في المنطقة، ولن ينتهي بإعادة فتح المضيق.»
رداً على تعليقات رئيس الوزراء، قال رئيس حزب المحافظين كيفن هولينريك: «يقول كير ستارمير إنه يريد المرونة وأمن الطاقة. فلماذا يحظر التنقيب في بحر الشمال ويتجنب إصلاح الرعاية الاجتماعية؟
«لا يمكنك بناء اقتصاد مرن بإدارة ظهرك لعمال النفط والغاز البريطانيين، وتسليم تبعية الطاقة لدول أجنبية، وترك الملايين محاصرين بالإعانات بدلاً من العمل.»
قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية للديمقراطيين الليبراليين، كالوم ميلر: «رئيس الوزراء محق في أننا يجب أن نزيد مرونتنا، لكنه لا يستطيع تحقيق ذلك إذا لم يسمِ أكبر تحدٍ استراتيجي نواجهه.
«من الواضح أننا لم نعد نستطيع الوثوق بأمريكا التي يقودها ترامب، ويجب على الحكومة أن تفعل كل ما بوسعها لإعادة بناء العلاقات مع أقرب حلفائنا في أوروبا.»
قال متحدث باسم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة: «إذا لم نكن نريد أن نكون تحت رحمة الأزمات العالمية، فالإجابة واضحة: استخدموا طاقتنا الخاصة، سيطروا على حدودنا، وضعوا الشعب البريطاني أولاً.»
قال زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي: «ستارمير يستيقظ أخيراً على حقيقة يثيرها الخضر منذ سنوات، وقد تعرض للهجوم بسببه – لا يمكننا الاعتماد على الولايات المتحدة للأمن، نحن بحاجة إلى شراكات أمنية أوروبية.»
وأضاف بولانسكي: «ونعم، يجب أن ننهي الاعتماد على الوقود الأحفوري لكن كلمات ستارمير ليست خطة… فواتير الطاقة ترتفع، الفجوة بين الأغنياء والفقراء تتسع، وهذه الحكومة تكتفي بالحلول السطحية.»
اشترك في نشرتنا الإخبارية «Politics Essential» لمواكبة الأعمال الداخلية لوستمنستر وما وراءها.
#المملكة_المتحدة #كير_ستارمير #أمن_الطاقة #الأزمات_العالمية #مضيق_هرمز #السياسة_الخارجية #المرونة_الاقتصادية #بريطانيا #الأزمة_الإقليمية #التغيرات_الجيوسياسية












Leave a Reply