الطائرات المسيرة والصراع الإقليمي يفاقمان الأوضاع مع دخول حرب السودان عامها الرابع

أفادت الأمم المتحدة بمقتل ما يقرب من 700 مدني في غارات بطائرات مسيرة بالسودان منذ بداية عام 2026، بينما تشعر المنظمات غير الحكومية بالقلق من أن تداعيات الصراع في المنطقة تعقد جهود مساعدة الملايين المحتاجين للمساعدات الإنسانية.

تصاعد استخدام الطائرات المسيرة

أشار توم فليتشر، رئيس الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، في بيان صدر يوم الثلاثاء، إلى تزايد استخدام الطائرات المسيرة في النزاع. يأتي ذلك بينما تستعد البلاد للاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة للصراع الوحشي بين الجيش والقوات شبه العسكرية.

قال فليتشر عشية هذه الذكرى “القاسية والمؤلمة” التي تحل يوم الأربعاء، إن العالم “فشل في اجتياز اختبار السودان”.

عطلت الغارات الجوية شبه اليومية بطائرات مسيرة الحياة في جميع أنحاء السودان، لا سيما في منطقة كردفان الجنوبية، التي أصبحت الآن ساحة المعركة الرئيسية للحرب، وفي المناطق الغربية التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

ذكرت منظمة أطباء بلا حدود، المعروفة باختصارها الفرنسي MSF، يوم الثلاثاء أنها سجلت حالتي وفاة إضافيتين في أعقاب غارات بطائرات مسيرة شنها الجيش السوداني في منطقة دارفور. وأفادت المنظمة الطبية بأنها عالجت 56 شخصًا أصيبوا في الهجوم.

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن الطائرات المسيرة “مسؤولة عن ما يقرب من 80 بالمائة” من الأطفال الذين بلغ عددهم 245 طفلاً على الأقل، والذين أُبلغ عن مقتلهم أو إصابتهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

صرحت المتحدثة باسم اليونيسف: “الطائرات المسيرة تقتل وتصيب الفتيات والفتيان في منازلهم، وفي الأسواق، وعلى الطرقات، وبالقرب من المدارس والمرافق الصحية”.

الصراع الإقليمي يعرقل سلاسل إمداد المساعدات

حذر بيان فليتشر من ارتفاع خطر “عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع”، مشيرًا إلى أن الملايين قد نزحوا من منازلهم في جميع أنحاء السودان وخارج حدوده.

وذكر أن ما يقرب من 34 مليون شخص، أي ما يقرب من ثلثي السكان، بحاجة إلى دعم إنساني، مما يجعل السودان “أكبر أزمة إنسانية في العالم“.

وقال: “مئات الآلاف من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، مع حرمان الملايين من التعليم. وتواجه النساء والفتيات عنفًا جنسيًا ممنهجًا ووحشيًا.”

ووفقًا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، يواجه أكثر من 19 مليون شخص الجوع الحاد، بينما يهدد شبح المجاعة مناطق واسعة من دارفور وكردفان.

حذر روس سميث، رئيس قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، من أن الوضع الحالي “يتفاقم بشكل خطير” بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

لقد أدت التوترات المتصاعدة في المنطقة إلى تعطيل سلاسل الإمداد للمنظمات الإغاثية، مما أجبرها على استخدام طرق أكثر تكلفة وتستغرق وقتًا أطول.

لقد أُغلقت الممرات الرئيسية مثل مضيق هرمز فعليًا، كما تأثرت الطرق من المراكز الاستراتيجية مثل دبي والدوحة وأبو ظبي.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع تكلفة الغذاء والوقود والأسمدة.

وحذر سميث قائلاً: “سيكون لذلك تأثير مضاعف على أسعار جميع السلع الأساسية والمواد الغذائية، مما يدفع المزيد من الناس نحو الجوع”.

#السودان #حرب_السودان #أزمة_إنسانية #طائرات_مسيرة #المساعدات_الإنسانية #الصراع_الإقليمي #الشرق_الأوسط #الأمم_المتحدة #دارفور #كردفان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *