كوريا الجنوبية تسجن يوتيوبر أمريكي بتهمة الإزعاج العام

حُكم على صانع المحتوى الأمريكي جوني الصومالي، الذي أثار غضباً واسعاً في كوريا الجنوبية بعد تقبيله تمثالاً يمثل “نساء المتعة” من ضحايا الاستعباد الجنسي في الحرب العالمية الثانية، بالسجن لمدة ستة أشهر.

وجهت إليه سلطات سول تهمة الإزعاج العام في نوفمبر 2024 بعد أن نشر مقطع فيديو لنفسه وهو يقبل التمثال ويقوم بحركات غير لائقة عليه أثناء زيارته لكوريا الجنوبية. وقد مُنع من مغادرة البلاد منذ ذلك الحين.

يُعرف الشاب البالغ من العمر 25 عاماً، واسمه الحقيقي إسماعيل رمزي خالد، بمحتواه الاستفزازي الذي أدى إلى حظره من عدة منصات بث. كما اتُهم بمضايقة أشخاص أثناء سفره في اليابان وإسرائيل.

يوم الأربعاء، أدانت محكمة كورية جنوبية خالد بتهم متعددة، بما في ذلك الإزعاج العام وتوزيع صور وفيديوهات “ديب فيك” ذات محتوى جنسي.

وقالت المحكمة، وفقاً لوسائل الإعلام الكورية الجنوبية: “لقد ارتكب المدعى عليه جرائم متكررة ضد أفراد غير محددين من الجمهور لتحقيق أرباح عبر يوتيوب ووزع المحتوى متجاهلاً القانون الكوري”.

كان المدعون العامون قد طلبوا حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات، لكن القضاة أصدروا حكماً أقل مع الإشارة إلى “عدم وجود ضرر جسيم للضحايا”، حسبما ذكرت صحيفة كوريا هيرالد.

كما مُنع خالد من العمل مع المنظمات التي تخدم القاصرين والأشخاص ذوي الإعاقة عند إطلاق سراحه في نهاية المطاف.

خلفية قضية “نساء المتعة”

خلال الحرب العالمية الثانية، أُجبر ما يقدر بنحو 200 ألف امرأة في جميع أنحاء آسيا على أن يكنّ عبدات جنسيات لجنود يابانيين. كان العديد منهن كوريات، بينما جاءت أخريات من الصين والفلبين وإندونيسيا وتايوان.

توجد عدة تماثيل في جميع أنحاء كوريا الجنوبية، تصور عادة شابة جالسة على كرسي، وقد تم تركيبها من قبل نشطاء لتخليد ذكرى “نساء المتعة” هؤلاء. وقد تسببت هذه التماثيل في الماضي في توترات دبلوماسية، حيث طالبت كوريا الجنوبية منذ فترة طويلة بتعويضات من اليابان لهؤلاء النساء.

اعتذار وتحديات سابقة

وكان خالد، الذي يمتلك حوالي 5000 متابع على يوتيوب، قد اعتذر في نوفمبر 2024 قائلاً إنه “لم يفهم أهمية التمثال”. لكن العديد من المستخدمين عبروا عن شكوكهم في صدقه.

أثناء التحقيقات الجارية في كوريا الجنوبية، تحدى خالد السكان المحليين للقتال معه. وتظهر عدة مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تعرضه للكم والتعقب في الشوارع.

في وقت سابق، كان قد أثار فوضى في وسائل النقل العام، وخرب متجراً صغيراً، وبث مقاطع فيديو بذيئة في الأماكن العامة.

في وقت سابق من عام 2024، احتُجز خالد في احتجاج بتل أبيب، إسرائيل، بسبب إدلائه بتصريحات غير لائقة تجاه ضابطة شرطة، لكن أُطلق سراحه لاحقاً.

أثناء وجوده في اليابان عام 2023، سخر من السكان المحليين، من بين أمور أخرى، بتعليقاته على قصف هيروشيما وناجازاكي خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. وغُرّم لاحقاً بمبلغ 200 ألف ين (1400 دولار) بعد تعطيل العمل في مطعم بتشغيل موسيقى صاخبة.

#كوريا_الجنوبية #جوني_الصومالي #يوتيوبر #إزعاج_عام #نساء_المتعة #جرائم_الإنترنت #قانون_كوري #حرية_التعبير #الحرب_العالمية_الثانية #أخبار_عالمية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *