إسرائيل تعين أول سفير لها لدى أرض الصومال في خطوة تثير الجدل
عينت إسرائيل أول سفير لها لدى أرض الصومال، مايكل لوتم، بعد أشهر من اعترافها الرسمي بالمنطقة الانفصالية في الصومال. وقد شغل لوتم سابقًا منصب سفير إسرائيل لدى كينيا، وأفاد بذلك الإذاعة العامة الإسرائيلية يوم الأربعاء.
تطور العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال
تعد هذه الخطوة أحدث تطور في شراكة تسارعت وتيرتها منذ ديسمبر الماضي، عندما أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف بأرض الصومال، منهية بذلك أكثر من 30 عامًا من العزلة الدبلوماسية. يوم الثلاثاء، وصف رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، إسرائيل بأنها “شريك موثوق به” خلال جلسة مشتركة للبرلمان، ما دفع المشرعين إلى التصفيق بحرارة.
منذ إعلان إسرائيل في ديسمبر، تحرك الجانبان بسرعة لتطوير العلاقة. زار وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عاصمة أرض الصومال، هرجيسا، في يناير، وأرسلت أرض الصومال لاحقًا وفدًا من وزارة المياه إلى إسرائيل للتدريب على إدارة المياه. كما منحت إسرائيل موافقة دبلوماسية لمحمد حاجي، مستشار الرئيس الذي كان له دور محوري في وساطة الاعتراف، ليكون أول سفير لأرض الصومال لدى إسرائيل. وتوقع رئيس أرض الصومال في فبراير أن تتبع صفقة تجارية مع إسرائيل قريبًا.
موقف الصومال والإدانة الدولية
في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الصومالية بيانًا يدين قرار إسرائيل بتعيين سفير، واصفة إياه بأنه “انتهاك مباشر” لسيادة البلاد ووحدتها. أعلنت أرض الصومال استقلالها عن الصومال عام 1991 بعد حرب أهلية مدمرة، لكن الصومال لم تعترف بها قط. وقد أثار اعتراف إسرائيل بأرض الصومال إدانة واسعة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي.
وقد أعرب المسؤولون الصوماليون عن غضبهم من تنامي العلاقات، حيث وصف رئيس البلاد في وقت سابق من هذا العام ذلك بأنه “أخطر هجوم” على سيادة البلاد، واتهم إسرائيل بالسعي لإنشاء قاعدة عسكرية لشن هجمات ضد اليمن.
المخاوف الأمنية والبعد الإقليمي
تقع أرض الصومال على الجانب الآخر من خليج عدن من اليمن، حيث تسيطر حركة الحوثي المدعومة من إيران على شمال غرب البلاد. هذه الجماعة معادية لإسرائيل وبدأت في إطلاق صواريخ على البلاد أواخر مارس ردًا على الضربات الإسرائيلية على إيران. وقد صرح الحوثيون بأنهم سيعتبرون أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال هدفًا مشروعًا.
في مارس، صرح وزير الرئاسة في أرض الصومال، خضر حسين عبدي، لوكالة بلومبرج بأن بلاده ستسعى إلى “علاقة استراتيجية” مع إسرائيل تشمل التعاون الأمني. ورفض عبدي استبعاد احتمال وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية في البلاد، قائلاً إنه “سيتم تحليل ذلك في مرحلة ما”. من جانبه، قال وزير الدولة الصومالي للشؤون الخارجية، علي عمر، لقناة الجزيرة إن بلاده لا تريد أن “تُجر أراضيها إلى مواجهات خارجية أو تُستخدم بطرق قد تزيد من زعزعة استقرار منطقة حساسة بالفعل”.
#إسرائيل #أرض_الصومال #الصومال #القرن_الأفريقي #دبلوماسية #علاقات_دولية #اعتراف_دولي #الأمن_الإقليمي #اليمن #الحوثيون












Leave a Reply