الجيش الإيراني يعتبر أن الحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة على السفن في المياه الدولية غير قانوني ويصل إلى حد القرصنة، محذراً من أن أي ميناء في الخليج لن يكون آمناً إذا تعرضت موانئه للتهديد.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن عن بدء حصار لجميع الموانئ الإيرانية يوم الاثنين في الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد انهيار المحادثات بين الأطراف المتحاربة في باكستان.
كما أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة ستحاصر مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو طريق تجاري كان يطالب طهران بإعادة فتحه بالكامل.
تحذير إيراني
وفي بيان صادر يوم الاثنين، أكد الجيش الإيراني أنه “إذا تعرض أمن موانئ إيران في مياه الخليج الفارسي وبحر العرب للتهديد، فلن يكون أي ميناء في الخليج الفارسي وبحر العرب آمناً”.
واعتبر البيان الصادر عن مركز القيادة المركزية للجيش الإيراني، خاتم الأنبياء، والذي تلي على التلفزيون الرسمي، أن “القيود التي تفرضها أمريكا على الملاحة البحرية والعبور في المياه الدولية غير قانونية وتشكل مثالاً للقرصنة”.
وقد بددت المحادثات الفاشلة التي جرت نهاية الأسبوع آمال التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب بشكل دائم، وهي الحرب التي أودت بحياة الآلاف وأدخلت الاقتصاد العالمي في حالة من الاضطراب منذ بدايتها في أواخر فبراير.
وعلى الرغم من هذه التهديدات، لا يزال وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، صامداً دون أي مؤشر على استئناف فوري للحرب.
وقد شهدت حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو طريق رئيسي لشحنات النفط والغاز العالمية، قيوداً شديدة منذ بداية الحرب، حيث سمحت إيران بمرور عدد قليل فقط من السفن التي تخدم الدول الصديقة مثل الصين.
تأثير على أسعار النفط
قفزت أسعار النفط، التي كانت قد تراجعت مع الهدنة، بنحو 8 بالمائة يوم الاثنين، حيث تجاوز عقدا خام غرب تكساس الوسيط وبرنت القياسيان 100 دولار للبرميل.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحصار المخطط له سيُطبق “بشكل محايد ضد سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان”. وأضافت أن القوات العسكرية لن تعرقل السفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
وفي منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد، ذكر ترامب أن هدفه هو تطهير المضيق من الألغام وإعادة فتحه أمام جميع السفن، لكنه شدد على أنه لا ينبغي السماح لإيران بالاستفادة من السيطرة على الممر المائي.
إدانات دولية
الصين، منافسة واشنطن الكبرى ومستورد رئيسي للنفط الإيراني، انتقدت أيضاً الخطة الأمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون: “مضيق هرمز طريق تجاري دولي مهم للسلع والطاقة، والحفاظ على أمنه واستقراره وتدفقه دون عوائق هو في المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي”، داعياً إيران والولايات المتحدة إلى عدم إشعال فتيل الحرب مجدداً.
ومن بين حلفاء واشنطن في الناتو، الذين انتقد ترامب ترددهم في الانضمام إليه في الحرب، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس إن الحصار البحري المخطط له “لا معنى له”. وأضافت: “إنها حلقة أخرى في هذه الدوامة الهبوطية التي انجرفنا إليها”.
وفي مقابلة إذاعية مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا لن تنضم إلى الحصار الأمريكي، مضيفاً أن المملكة المتحدة “لن تنجر” إلى حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
#مضيق_هرمز #إيران #الولايات_المتحدة #حصار_بحري #الخليج_الفارسي #أسعار_النفط #الصين #بريطانيا #إسبانيا #صراع_الشرق_الأوسط












Leave a Reply